صواريخ الكروز
الصواريخ المجنحة أو ما يعرف بصواريخ الكروز ، تصنف في الأساس في خانة الأسلحة الدقيقة. أين تستخدم ضد الأهداف البرية والبحرية على حد سواء. ويتم تصنيف هذه الفئة من الصواريخ حسب السرعة فهناك صواريخ مجنحة تحلق بسرعة دون سرعة الصوت، وأخرى أسرع من الصوت، والأخيرة صواريخ مجنحة فرط صوتية وهي الأخطر.
التصميم
الصواريخ المجنحة أو الصواريخ الجوالة تختلف التسمية لكن المعنى واحد، تم تصميمها لإيصال رأس حربي لمسافات طويلة وبدقة عالية. يمكن تسليحها براس حربي تقليدي أو آخر نووي. من ميزات الصواريخ المجنحة قدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة، بما يكفي بحيث لا يتم اكتشافها بواسطة الرادارات المعادية.
![]() |
| صاروخ الكروز Tomahawk الأمريكي |
يتم توجيه الصواريخ المجنحة من خلال مجموعة متنوعة من الوسائل، يتم توجيهها إلى الهدف بما في ذلك نظام تحديد المواقع العالمي Gps. نظام التوجيه الأكثر شهرة، يمكنها ضرب وتدمير القطع البحرية والمباني والأنفاق ومخازن الذخيرة وحتى المطارات والموانئ وما إلى ذلك بدقة عالية. مثال على أحد اشهر صواريخ الكروز والذي يملك سجل قتالي طويل، الكلام هنا عن الصاروخ الأمريكي Tomahawk عادة ما يتم إطلاق هذا الصاروخ من منصات متعددة، من السفن الحربية او عبر الطائرات المقاتلة أو من خلال منصات أرضية متحركة و يمكن أيضا إطلاقه من الغواصات النووية الأمريكية من فئة Ohio Class.
الصواريخ الباليستية
يتم إطلاق الصاروخ البالستي مباشرة إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي للأرض. ويقطع مسافة طويلة خارج الغلاف الجوي ثم ينفصل الرأس الحربي ويسقط عائدا إلى الأرض بسرعات تفوق بعض الأحيان 15 ماخ. ولأنه يعتمد على الجاذبية للوصول إلى هدفه، فإنه يسمى صاروخا باليستيا.
يتم تصنيفها حسب المدى
صواريخ باليستية قصيرة المدى Srbm
صواريخ باليستية متوسطة المدى Mrbm
صواريخ باليستية متوسطة إلى طويلة المدى Irbm
صواريخ باليستية عابرة للقارات Icbm
أمثلة على ذلك
الصواريخ الباليستية قصيرة المدى Srbm والصواريخ الباليستية متوسطة المدى Mrbm، تحمل عادة رؤوسا حربية تقليدية. على سبيل المثال: الصواريخ من عائلة Scud السوفييتية والصواريخ الكورية الشمالية والإيرانية الحالية وما إلى ذلك.
![]() |
| بعض الصواريخ الإيرانية القصيرة والمتوسطة المدى |
والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، يتطلق في العادة من صوامع أرضية أو منصات إطلاق متحركة أو الغواصات. من الناحية الفنية ، وكما ذكرنا سابقا يمكنه حمل أي رأس حربي، لكنه في العادة يحمل رأسا حربيا نوويا. مثال: سلسلة صواريخ Minuteman الأمريكية، و Rs-28 sarmat الروسي وغيرها من الأمثلة.
![]() |
| صاروخ Rs-28 sarmat |
في الواقع يملك هذا النوع من الصواريخ قوة تدميرية هائلة، والسبب أنها تحمل رؤوسا حربية ثقيلة. كما بالإمكان أين تنقل الصواريخ الباليستية شحنة نووية، متمثلة في رأس نووي واحد أو أكثر. على سبيل المثال: صاروخ Rs-24 yars الروسي بالإمكان تسليحه بعدد 6 رؤوس نووية دفعة واحدة أين يقوم كل رأس نووي بشن هجوم على هدف منفرد. والميزة الأخرى التي تتمتع بها الصواريخ الباليستية صعوبة إعتراضها بواسطة الدفاعات الجوية.
الصواريخ الباليستية ليست دقيقة للغاية مثل الصواريخ المجنحة ، ولكن وبسبب قوتها التدميرية وامكانية حملها لشحنة نووية، يمكن القول أنها تستغني عن جزئية الدقة والتي لن تشكل فارقا كبيرا.
الخلاصة
الفرق بين صواريخ الكروز والصواريخ الباليستية، بكل بساطة كلاهما صنع لمهام معينة ولا يمكن نقوم بمقارنة بينهما. وما قمنا به في هذا المقال هو توضيح أوجه الإختلاف فقط.
أما إذا أردنا توضيح الفرق فسأقول أن السرعة هي الفارق. فجميع الصواريخ المجنحة الحالية تقريبا هي صواريخ دون سرعة الصوت، وبعضها تحلق بسرعة 2 إلى 3 ماخ في مرحلتها الأخيرة نحو الهدف، وهناك بعض الصواريخ المجنحة تمتاز بسرعة 3 ماخ.
أما الصواريخ الباليستية فتطير بسرعة تتراوح بين 10 ماخ و25 ماخ. على سبيل المثال، فإن الصاروخ الباليستي الذي يعود إلى الغلاف الجوي يكون دائما أسرع من الصوت.
![]() |
| صاروخ Minuteman الأمريكي العابر للقارات |
تمتلك أغلب الدول المتقدمة الآن صواريخ تفوق سرعة الصوت وتستخدم لأغراض هجومية ودفاعية. رغم ذلك فإن تصنيع الصواريخ الفرط صوتية أمر معقد للغاية، وذلك بسبب الحرارة الهائلة التي تتولد أثناء الطيران. تلك الحرارة المفرطة قد تتسبب على الأرجح في ذوبان معظم الصواريخ من جميع الفئات الشائعة اليوم وهذا بعد ثوانٍ فقط من طيرانها، والإجابة لان المحركات الصاروخية أو النفاثة يمكنها تحريك الصاروخ بسرعة 5 ماخ أو أكثر. ومن هذا المنطلق كان لابد من تصنيع معادن خفيفة الوزن عالية التحمل للحرارة قبل أن يتمكن الصاروخ من الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت. وكان لابد أيضا من تصميم المكونات الإلكترونية بحيث تكون معزولة تماما عن درجات الحرارة الخارجية وتجنب تلفها.

.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)